Voice over:
يوم 8 إبريل سنة 1994.. تم العثور على جثة المغني الأمريكي كيرت كوبين.. بعد 3 أيام من انتحارا ضربا بالرصاص.. واللي كان بيعاني من صراع حاد مع مرض الاكتئاب في الفترة الأخيرة.. واللي حسب الرسالة اللي كتبها قبل انتحاره.. وحسب كمان شهادة المقربين منه.. ان الشهرة.. كانت السبب الأول في انتحاره
سلامه عليكم
في يوم من الأيام في وقت من الأوقات في فترة من الفترات في سنة من السنين
وتحديدا يوم 5 أغسطس سنة 1962
وتحديدا اكتر الساعة تلاتة ونص
وتحديدا اكتر كانت تلاتة ونص صباحا
وتحديدا اكتر واكتر في مدينة برينتوود الامريكية
تم العثور على جثة فتاة شقراء الشعر في ال 36 من عمرها
عارية تماما
ومستلقية على سريرها
ووشها باصص لتحت
وماسكة سماعة التليفون في ايدها
بعد ما فارقت الحياة من حوالي 6 الى 8 ساعات
الفتاة كان اسمها نورما جين مورتينسون
ولكن ده ماكنش اسم الشهرة بتاعها
اسم الشهرة بتاعها كان
مارلين مونرو
نجمة السينما الامريكية
وايقونة الجمال والاغراء والحلاوة والطعامة والجاذبية وكل ما يميز النساء
وحسب تقرير الطب الشرعي
ان مارلين مونرو
انتحرت عن طريق تناولها لخمسين كبسولة من عقار Nembutal
وهو مهدئ كان كاتبهولها الدكتور Hyman Engelberg عشان تاخد منه حباية كل يوم
عشان يعالجها من اعراض القلق والاكتئاب
ولكنها قررت تنهي بيه حياتها
عشان تودع حياة النجومية والشهرة والاضواء والعززز
وابتدت الصحافة تنشر الخبر المفاجئ
مارلين مونرو في ذمة الله
وابتدت الناس تتصدم من الخبر اللي كان مش بس الصحافة الامريكية بتتكلم عنه
ده كمان الصحافة العالمية والعربية
ده مش حدث قليل
دي مارلين مونرو
ماتت
وهي في السن ده
والشهرة دي
والنجاح ده
منتحرة
طب ليه
كان ناقصها ايه
مش انا اللي بسأل ده الناس
ايه اللي ممكن يخلي شخص زي مارلين مونرو او غيرها
يصاب باكتئاب يدفعه ربما للانتحار
وهو شخص تقريبا من وجهة نظر الناس عنده كل حاجة
ليه الواحد ممكن يحس باكتئاب ووحدة وهو أصلا شخص مشهور
الناس كلها عارفاه
هيحس بوحدة ازاي ده لو نزل اتمشى في الشارع بس هيلاقي الناس كلها بتتلم حواليه
اسالوني انا انا متواضع جدا ومابحبش أتكلم عن نفسي بس انا مجرب الشهرة وعمايلها
ليه دايما هناك حالة ما
تسمى باكتئاب المشاهير
لو بصينا لحالة زي حالة مارلين مونرو
هنلاقي ان نورما اللي هي مارلين
بعيدا بقى عن الشهرة والاضواء والكلام الجميل ده كله
حياتها وصحتها النفسية أصلا ماكنتش مظبوطة
انسانة عانت جدا في حياتها
اول ما اتولدت اتنسبت لاسم أمها لانها مجهولة الاب
وبعد سنتين من ولادتها عاشت مع اسرة تانية اتبنتها لان أمها ماكنتش فاضية
ووهي عندها 5 سنين دخلت دار ايتام
يا ساتر ايه البهدلة دي
والدار دي أصلا دخلتها عشان أمها كانت حاولت تخنقها بمخدة السرير
حسب ما نورما نفسها كتبت في مذكراتها
يا ساتر ايه الرعب ده
واتجوزت لأول مرة وهي عندها 16 سنة
واتطلقت وهي 20 سنة
فدي أصلا حياة مش سهلة
ولا صعبة
دي مش حياة اصلا
حياتها دي خليتها ان كان كل طموحها انها تخرج من الملجأ وتعيش حياة طبيعية
وأول ما جات لنورما الفرصة انها تبقى عارضة ونجمة مشهورة
غيرت اسمها
ولون شعرها
عشان تحاول تنسى الماضي والحزن اللي عاشته في حياتها ده
وطبعا نورما اللي هي بقت مارلين لو كانت فاكرة
وانا كمان كنت فاكر
ومتهيألي انتوا كمان هتفتكروا
ان بعد ما الحياة الصعبة والقاسية والغير مستقرة دي تنتهي
وتروح لحياة تانية مليانة نجومية
وفلوس
وعززز
نفسيتها هتبقى أحسن بكتير
وهتنسى بقى القرف اللي عاشته ده
شيء طبيعي يعني
اصل دي واحدة كان اقصى طموحها انها تصحى من النوم من غير ما تضرب قلمين من أمها المفترية
ولا تقابل حد عايز يئذيها
فجأة لقت نفسها بقت الممثلة الأشهر في أمريكا والعالم كله
فطبيعي بقى تمشي في الشارع سعيدة ومستقرة نفسيا
ورغم ان انا وانتوا ومارلين نفسها افتكرنا ده
الا ان اللي حصل كان العكس
حياتها تحت الأضواء كانت سبب في ان نواة الاكتئاب تكبر وتطرح أزمات نفسية اكتر
وبالتالي معاناتها زادت أكتر
لدرجة انها كتبت في مذكراتها
او كتاب the story اللي كتبه الصحفي Ben Hecht بالشراكة مع مارلين
لدي إحساس عميق بأنني لست حقيقية تماما
بل إنني زيف مفتعل ومصنوع بمهارة
كل إنسان يشعر في هذا العالم بهذا الإحساس بين وقت وآخر
ولكني أعيش هذا الإحساس طوال الوقت
، بل أظن أحيانا أنني لست إلا إنتاجا سينمائيا فنيا أتقنوا صُنعه
دكتور احمد عكاشة أستاذ الطب النفسي
بيتكلم في كتابه "الطريق إلى السعادة"
عن انتحار مارلين مونرو في عز مجدها
فبيقول
ان شخصية الانسان قائمة على 3 ابعاد
الصورة الذاتية
والصورة الاجتماعية
والصورة المثالية
في حالة مارلين مونرو وفي اغلب حالات المشاهير
هنلاقي ان عندهم مشكلة دايما في البحث عن الذات
طول الوقت عايشين بصورة مزيفة زي القناع
وجماهريتهم بدل ما تكون طريق يلاقوا نفسهم فيه
بقت العكس
شغلتهم اكتر بصورتهم قدام المجتمع
فبقوا يبذلوا مجهود ووقت وفلوس عشان يحافظوا على جمال الصورة دي
فبقى شعور الرضا عن الذات اصبح بالنسبالهم مجرد حلم صعب يوصلوله
فمثلا مارلين مونرو النجمة المتألقة
نجحت واتشهرت
واتحولت لاسطورة اغلب النجمات بيحاولوا لحد النهاردة انهم يقلدوها
ممكن هنا يظهر على الشاشة صور للنجمات اللي بتقلدها
لكن مارلين من جواها
كانت بتشوف نفسها دمية صنعتها أمريكا عشان تكون ضمن الحلم الأمريكي للعالم
عشان تبقى أمريكا هي البلد الحلم
ومارلين هي المرأة الحلم
وهنا اختلت رمانة الميزان
لانها فقدت نفسها ومابقتش لاقياها ولا عارفاها
ماقدرتش تحقق الصورة اللي ترضيها
هي مش ترضى أمريكا والحلم والكلام ده
حتى في حياتها الشخصية ماقدرتش تكَوِن زواج ناجح
اتجوزت 3 مرات
أطول جوازة فيهم كانت حوالي 4 سنين
واقصر جوازة فيهم كانت حوالي 9 شهور
جوازاتها كانت تبان قدام الناس انها جوازات مرموقة وسعيدة
لكنها كانت جوازات مليئة بالتوتر والاضطراب
كانت نجمة كبيرة ومشهورة والكل بيحلف بيها وبجمالها
لكنها عمرها ماترشحت للاوسكار ولا مرة في حياتها
رغم انها كانت بتصرح دايما في بداياتها انها هتبقى اهم نجمة في هوليود
ضيف بقى فوق كل ده
الازمة اللي بيخاف منها أي شخص مشهور
ان الهالة اللي حواليه دي تقل
ونجاحه وتأثيره مايبقاش بنفس الصورة اللي عود الناس عليها
الازمة دي تقريبا بتحصل مع اغلب الفنانين وخصوصا الممثلين
ازمة ان الناس ماتبقاش عايزاك تاني
او مش عايزاك بنفس الصورة
او ان يطلع حد تاني يخطف منك الأنظار
وصحيح مارلين مونرو مع بداية الستينيات
كانت في عز شهرتها وتألقها
ولكن اخر فيلمين ليها في السينما ماحققوش نفس النجاح اللي كانت متعودة عليه
وده
زي ما حصل مع السندريلا
في يوم 9 ديسمبر سنة 1958
نشرت جريدة الكواكب المصرية
صورة لوجه صاعد
بنت صغيرة اسمها سعاد حسني
وتبقى اخت المطربة الشهيرة وقتها نجاة الصغيرة
سعاد وقتها ماكنتش مثلت قدام الكاميرا قبل كده
هي يا دوب مثلت دور في التمثيلية الاذاعية حسن ونعميمة
واللي هتتحول لفيلم بعد كده
سعاد وقتها ماكنتش تمت ال 16 سنة
ولكن كاتب المقال توقع ان سعاد حسني هتكون مكسب للسينما المصرية
وانها هتكون بطلة وممثلة كبيرة
وانا هنا من المستقبل واحب اطمنه واقوله ان توقعه كان في محله
يكفي بس ان سعاد حسني تبقى الممثلة المصرية المفضلة والمقربة الى قلب محمد طاهر
اللي هو انا يعني
سعاد حسني فعلا من وهي عندها 16 سنة تحولت لبطلة سينمائية
وايقونة للجمال والدلال
وصنعت أفلام كتير جدا ناجحة
أهمها على الاطلاق هو فيلم خلي بالك من زوزو
الفيلم ده يعتبر من اكتر أفلام السينما المصرية جنيا للايردات
لو حسبنا بمتوسط عدد التذاكر اللي اتباعت
الفيلم فضل سنة كاملة بيتعرض في السينما
وماتشلش منها الا بسبب قيام حرب أكتوبر
(صوت الاغنية شغال وانا بغني معاها ومرة واحدة بيقف فنا بتحرج)
سعاد كانت طفلة من بين 16 اخ واخت اغلبهم مش شققا
وحياتها كانت مقسومة بين اب وام منفصلين
وماكنش حد شايفها ولا واخد باله منها أصلا
لحد ما في يوم وهي عندها ست سنين وبقت عروسة اد الدنيا
غنت كده في تجمع عائيلي
وهنا قرر ابوها محمد حسني الخطاط المشهور وقتها
انه يقدملها في اختبارات الأطفال في الإذاعة
ونجحت انها تكون ضمن فريق أطفال باباشارو
وغنت وقالت انا سعاد اخت القمر
بين العباد حسني اتشهر
واخد بالك ان في تورية في حسني دي
حسني يعني جمال وفي نفس الوقت اسم باباها
ما شاء الله مبدعة
ووهي عندها 15 سنة
شاركت في تمثيلية حسن ونعيمة في الإذاعة
وسنة 1959 قرر عبدالوهاب انه ينتج فيلم مصري من بطولة وجوه جديدة
واخرج هنري بركات الفيلم اللي كان من بطولة سعاد حسني ومحرم فؤاد
ودي كانت بداية سعاد الفنية
سعاد مع اول دور ليها كله عرف خلاص
دي اللي جاية دي انتي اللي جاية يا فنانة
وعلى عكس المتوقع والمعروف ان الوجوه الجديدة ممكن تلمع في عمل او اتنين وبعدها تختفي
سعاد مسكت النجاح ماحلتوش
اسمها فرض نفسه عالساحة الفنية بقوة
واتلونت أدوارها والشخصيات اللي قدمتها
وجود اسم سعاد على أي افيش معناه ان الفيلم ده نجح خلاص
اعتمدنا
وبقت الأشهر بين باقي نجمات الوطن العربي
فنانة شاملة بتمثل وتغني وترقص وبتقدم كل أنواع الدراما
بس ده اللي احنا شفناه عالشاشة
وتخيلناه وحسناه من أدوارها
لكن الحقيقة كانت مختلفة عن اللي الناس كانوا فاكرينه
سعاد حسني قدرت فعلا تحقق الاستقرار الفني في وقت قصير
لكنها ماقدرتش تحقق الاستقرار الشخصي
لان سعاد كانت بتعيش صراع داخلي مع مشاعرها
اللي بتتمرجح بين الشهرة والمشوار الفني وبين الاستقرار والأمومة
سعاد كانت اتعودت انها تكتب قصاقيص ورق فيها ادعية لربنا
تناجيه وتشتكيله من كم التناقضات اللي بتعيشها
وتطلب منه يساعدها تختار بين كفتين الحياة
تظهر على الشاشة القصاصات اللي بخط ايديها
الاضطراب واللخبطة في حياة سعاد حسني
كانوا سبب رئيسي في فشل علاقتها وجوازها اكتر من مرة
الراجل اللي كان بيتجوز سعاد
كان بيفوز انه اتجوز السندريلا
النجمة الشقية والست الجميلة
بس سعاد كان نفسها تفوز بالامومة وللأسف ماقدرتش
واتحرمت منها للابد بعد اجهاض مرتين
كمان فقدانها للكاتب صلاح جاهين
واللي توفى سنة 86
واللي لحد دلوقتي في اقاويل بتفيد ان انتحر
وده لانه هو كمان كان بيعاني في اخر أيامه من اكتئاب حاد
صلاح جاهين صانع البهجة
والفنان العبقري
واللي كان يعتبر كتلة من الطاقة الإيجابية بتوزع حيوية وامل على كل انسان عايش في ارض مصر
بقى يحس ان روحه مخنوقة
والاكتئاب بيزيد عليه اللي دخل حياته بعد النكسة
وتصريحات المقربين منه ان اكتئابه زاد بعد ما
خس اكتر من نص وزنه لأنه مبقاش عارف نفسه ولاشكله
ممكن هنا نحط تصريح شريف منير
عشان يفارق الحياة في 21 ابريل سنة 1986
بعد 6 أيام قضاها في الإنعاش بمستشفى الصفا
وهو في غيبوبة مش حاسس بأي حاجة حواليه
رحيل صلاح جاهين
كان كسرة كبيرة بالنسبة لسعاد حسني
جاهين كان العمود الفقري في حياتها كانسانة وكفنانة
ولكنه ماكنش الانكسار الوحيد
سعاد حسني ابتدى يحصلها حاجة غريبة بعد وفاة صلاح جاهين
افلامها مابقتش تنجح زي زمان
سعاد حسني مابقتش نجمة الشباك اللي بتكسر الدنيا
يعني لو رجعت للفترة الي قبل وفاة صلاح جاهين
هتلاقي انها كانت عاملة أفلام مكسرة الدنيا
زي غريب في بيتي
وحب في الزنزانة
وحكايات هو وهي ... ممكن نبدلها بفيلم
نحط الافيشات
لكن الفترة اللي بعد وفاة صلاح جاهين
سعاد
نجمها ابتدى ينطفي
افلامها بقت درجة تانية
وتالتة
بعد ما احتلت الدرجة الأولى في السينمات جوة وبرة مصر فوق الحاجة وعشرين سنة
فقررت انها تبعد وتختفي
بالذات بعد فيلم الراعي والنساء
اللي فشله الجماهيري زود الاكتئاب اللي هيغير حياتها سنين طويلة
وبدأت رحلتها مع الادوية ومضادات الاكتئاب
ومضاعفاتها اللي زودت وزنها وغيرت شكلها
و اتشخصت سعاد بعدها بورم في الفك وشلل في العصب الخامس
ده غير ان زيادة الوزن عملها تآكل في الفقرات
سعاد في اخر حياتها لقت نفسها بتحارب على جبهات كتير
جبهة الزمن اللي بيخطف منها جمالها
وشكلها بيتغير ووزنها بيزيد
وجبهة الصحة اللي بتواجه اكتر من مرض في نفس الوقت
وجبهة الوحدة
بعد غياب مطاردات المعجبين والاضواء
وفي الفترة دي ماكنش في اخبار كتير عنها
حتى متابعة الصحافة لرحلة علاجها كانت ضعيفة جدا
كل دي علامات ليها ان بساط المجد بيتسحب من تحت رجليها
حتى لو اللي حواليها قالوا انها كانت بتحاول ترجع
او بتدور على عمل مناسب
كل ده مش معناه انها تعافت نفسيا وداخليا
سعاد مشكلتها الكبيرة انها كانت شايفة انها مابقتش سعاد حسني بتاعت زمان
كانت رافضة تظهر بشكلها الجديد
ماكنتش حابة حد يشوفها وهي مش سعاد حسني اللي الناس اتعودت عليها
محمد هنيدي بيحكي في لقاء ليه
انه كان على تواصل في فترة ما مع سعاد حسني في وقت وجودها في لندن
ولما طلب انه يقابلها
قالت لمراته تقوله انها مابقتش سعاد حسني اللي هو يعرفها خلاص
وده خلاها تاخد اصعب قرار على الانسان انه ياخده
انها تنهي حياتها بنفسها
وانتحرت فعلا من البلكونة في لندن
وصحينا يوم 21 يونيو سنة 2001 على صدمة كبيرة هزت الوطن العربي كله وقتها
سعاد حسني انتحرت
ورغم احتمالية وجود شبهة جنائية
الا ان الطب النفسي ماستبعدش ابدا انتحارها
ووارد ان سعاد
انتحرت بسبب خوفها من مواجهة الجمهور بعد زيادة وزنها
واصابتها بشلل في جزء من وشها
سعاد حسني كانت بتحل كل مشاكلها النفسية بالفن
كانت بتبقى سعيدة كده بنجاحها الشديد وتشبيه الناس بيها لكل علامات الجمال
ولكن هي ماكنتش متخيلة ان اليوم اللي هتتغير فيه هيجي هيجي
ممكن معاها جه بدري اوي
ولكنه كان جاي
وفي رأي تاني بيقول ان اللي حصل لسعاد حسني ده سببه انها نجحت بدري اوي
نجاح كبير اوي
يعني لو احنا ضربنا مجال التمثيل كمثال
وقسمنا فيه النجاح كدرجات من واحد لعشرة
فيبقى رقم 1 مثلا انك طلعت ككومبارس صامت في مشهد وقفشتلك الف جنيه
ورقم 2 انك تبقى كومبارس متكلم وتقفشلك الفين
ونطلع لحد رقم 5 مثلا انك ممثل معروف خلاص وليك أدوار والناس حفظت وشك وبتقفشك رقم حلو
لحد ما نوصل بقى لرقم 10
اللي هو انت نجم ستار بتقبض ملايين والناس كلها بتتكلم عليك
واعمالك ناجحة وبتكسر الدنيا ودايما متصدر التريند
فلو س ممثل قدر يوصل في فترة ما اللي هي هنفترض انها 10 سنين مثلا
لرقم 10
وبعد كده نجاحه قل سنة وبريقه خفت
ونزل لرقم 8 مثلا
فهو هيبقى حزين ومتضايق وممكن يكتئب
في حين ان ص شخص تاني في نفس ال10 سنين قدر يوصل لرقم 4 وبعدها طلع لرقم 5
هيكون سعيد ومبسوط جدا انه حقق نجاح زيادة
في حين ان اللي وصله س اكتر وانجح بكتير من ص
ولكن ص مادقش طعم التراجع
ان الواحد يبقى في مكانة ما وينزل عنها
ممكن نعمل المعادلة مكتوبة على الشاشة
ده ممكن يسيب اكتئاب حاد في حالات كتير
زي ما حصل مع سعاد حسني
وروبين ويليامز الممثل الأمريكي الشهير
وساعات ده بيكون غصب عنك
ممكن يبقى انت مش فارق معاك وراضي وسعيد بحياتك مهما اتغيرت
ولكن الناس مش راضية
لو انت في مكانة فنية او مادية او سياسية ما
فالناس بتتعامل معاك بطريقة مختلفة عن الناس العادية
بيتعاملوا معاك على أساس انك الشخص المشهور اللي الناس كلها بتتكلم عنه
او انك الشخص اللي عنده سلطة اللي يقدر يخلصلهم مصالحهم
عم محمد البواب بيبقى مستني منك تكرمشله ال100 جنيه لما يغسلك عربيتك لو انت حالتك المادية كويسة
والدليفري بتاع السوبر ماركت بيحترمك اوي لما بتقوله خلي الباقي عشانك
والجمعيات الخيرية هترفعك عاشر سما لو اتبرعتلهم بشيك من أبو 6 اصفار
والصحفيين هيجروا وراك ويطاردوك في كل حتة لو انت اسمك تريند والناس تحب تقرا اخباره
والمنتجين بيتمنوا كلهم يشتغلوا معاك
وحسن بتاع الكشك اللي عالناصية بيتصور معاك عشان يقول لصاحبه انه يعرف نجم اليوتيوب الشهير
تخيل بقى مرة واحدة كل ده يختفي
او يقل
اكيد الناس مش هتتعامل بنفس الطريقة
هتلاقي بقى المعاملة بتتغير
ناس يصعب عليها حالك
ياه عالزمن
أستاذ عزت مشى السواق بتاعه وبقى يسوق عربيته بنفسه
ياه عالزمن
أستاذ عزت نزل يشتغل بعربيته في اوبر
ياه عالزمن
أستاذ عزت باع عربيته وبقى يركب مواصلات زينا
المنتج الفلاني بعد ما كان بيجري ورا الممثل
الفلاني برضه
واللي كان بيتشرط ويحط شروطه عشان يقبل أي عمل
بقى الممثل الفلاني دلوقتي هو اللي بيجري ورا المنتج
الفلاني برضه
عشان يوافق ينتجله أي عمل حتى لو مش على هواه
الصحافة مابقتش تهتم بيه
الناس تقابله في الشارع تقوله فينك يا فنان مابقتش تعمل أفلام ليه الفترة دي
التغيرات اللي بتحصل دي بتكون تغيرات صعبة جدا ممكن تجرح وتضايق وتؤدي للاكتئاب
حسن يوسف بيحكي في كذا لقاء ليه
انه مرة شاف سعاد حسني في لندن وجات سلمت عليه
ماعرفهاش وقالها انتي مين
وده خلى سعاد حسني تتأثر جدا من كلامه
وتسيب الفندق اللي كانت قاعدة فيه وتمشي عشان مايشوفهاش تاني بحالتها دي
ورغم ان سعاد حسني وصلاح جاهين ومارلين مونرو وروبين ويليامز
كلهم كانوا بيتعالجو وبياخدوا مضادات اكتئاب
لكن في النهاية انتحروا
طب هي ادوية الاكتئاب بتخليهم ينتحروا ولا يتعافوا!
دكتور احمد عكاشة بيقول
ان العلاج سواء بالادوية
او بجلسات الكهربا
ممكن فعلا يساعد المريض عالتعافي بشكل فيزيائي
يعني ظاهريا هيقوم ويتحرك
يخرج ويكلم الناس ويضحك ويحزن
بس الحقيقة
ان المرض ممكن يفضل في المحتوى الفكري عند المريض
بالذات لو ماكنش معاه معالج بيقدر يدخل جوا خبايا نفسه
محتمل جدا انه ينتحر
حتى ولو بنفس الدوا اللي بيتعالج بيه كمان
والامثلة كتير لمشاهير كانوا بيتعالجوا فعلا ومع ذلك خططوا للانتحار
منهم الروائي الأمريكي Ernest Hemingway
والحائز على جائزة نوبل
ايرنست خطط للانتحار وهو في المستشفى وبياخد جلسات الكهربا
وأول ما خرج ضرب نفسه بالبندقية
فالتحسن البسيط اللي بيحصل لمريض الاكتئاب
سواء في الحركة
او الخروج من العزلة بالكلام والضحك
مش بالضرورة يكون تعافي
وارد جدا يكون هدوء ما قبل العاصفة
د.فيكرام باتيل
مدير مركز الصحة النفسية
global mental health
بيقول
ان الدراسات اثبتت وجود صلة بين المواهب الإبداعية والاضطرابات النفسية
وعلى الرغم من اثبات ان التفاعلات الدماغية المسؤولة عن الابداع
هي نفسها اللي في الاضطراب النفسي
لكن لحد دلوقتي مافيش سبب واضح للصلة دي
في سنة 1998
اتعرض فيلم The Truman show لنجوم الكوميديا الأمريكي جيم كاري
الفيلم كان بيقدم تجربة اشبه بالخيال العلمي
البطل بيحاول يغير حياته
لانه مقتنع ان كل حاجة حواليه مش حقيقية
الفيلم تقريبا مشابه لقصة حياة بطله جيم كاري
جيم كاري الكوميديان اللي اضحك الملايين ماكنش سعيد في حياته من الطفولة
مش لان اسرته مفككة وابوه بيضربه
بالعكس
جيم كان طفل مدلل في اسرة مترابطة جدا
وابوه كان طول الوقت بيحاول يساعده عشان يحقق أحلامه
ولكن ام جيم كانت مريضة بمرض خطير ومؤلم جدا
ومن كتر المسكنات اللي خدتها مشاعرها تبلدت
وبقت عايشة مش حاسة باللي حواليها
وهنا جيم كاري الطفل
اتولد عنده شعور بفقدان امه وهي لسة عايشة
وحسب ما جيم كاري نفسه قال في كتابه
Memories and Misinformation
مذكرات ومضللات
ان دي كانت بداية احساس الفقد بالنسباله
وخلال 4 سنين فقد ابوه وامه ورا بعض وبعدهم بفترة مراته
واخرهم حبيبته اللي انتحرت سنة 2015
بجرعة زيادة من ادوية الاكتئاب بتاعت جيم كاري نفسه
عشان نعرف ان ورا الابتسامة العريضة
وصوت الضحكة الصارخة
انسان بيعاني
كمان يولاندا كريستينا والمشهورة باسم داليدا المغنية المصرية
كانت ضحية الفقد والخوف من ضياع الأحباب
وبسبب كده انتحرت سنة 1987
بعد ما انتهت كل قصص الحب اللي عاشتها بانتحار الطرف التاني
اربع قصص حب عاشتهم داليدا
نهايتهم كانت غريبة جدا
وكان الحياة بتثبتلها
ان الراجل دايما في حياتها لازم يموت
طب ايه اللي يخلي واحد بنجومية ونجاح جيم كاري
يجيله اكتئاب او يحس بوحدة وتبقى سبب قلق وخوف عنده
او واحدة بشهرة وجمال داليدا يفرق معاها انتحار راجل كان في حياتها
ما يروح واحد يجي عشرة
عدد كبير من العلماء شايفين ان الامراض النفسية
وتحديدا الاكتئاب
هي سمات للعصر الحالي اللي بنعيشه
يعني لو رجعنا بالتاريخ
هنلاقي ان كل العصور اللي مرت عالبشرية
ارتبطت في الغالب بظهور امراض واوبئة
لدرجة ان في عصور اتسمت باسم الحالة نفسها
زي مثلا العصر البكتيري
وهو الفترة اللي عاشها الانسان قبل اكتشاف المضادات الحيوية
فحنا دلوقتي بقى المفروض بنعيش في عصر الكآبة ان شاء الله
ومع ان الوحدة هي المغذي الأساسي للخلل النفسي
والطريق المؤدي إلى الاكتئاب
الا ان زيادة اعداد البشر على الكوكب
تعتبر سبب كبير لانتشار الازمة مش الحد منها
الناس دلوقتي موجودة وكانها مش موجودة يبني والله
التواصل الاجتماعي بين البشر اصبح اضعف من زمان بكتير
العصر ده اصبح سمته هي العزلة
علشان كده في ال 100 سنة اللي فاتوا
سمعنا كتير عن حالات انتحار لمشاهير في عز نجوميتهم ووجودهم تحت الأضواء
وبيرجع السبب في كده لحاجات كتير
منها مثلا
ان النجومية والشهرة والناس
ماقدروش يعالجوا ما افسده الزمن
بالعكس
في حالات كتير الشهوة وهوس النجاح
كانوا سبب في زيادة التوتر والضغط عليهم
وده اللي نشرته الطبيبة والكاتبة Kay Redfield Jamison
في كتابها
عقل غير هادئ, سيرة ذاتية عن الهوس والاكتئاب والجنون
سنة 1995
واللي يعتبر واحد من افضل الكتب مبيعا على قايمة النيويورك تايمز
الكتاب بيحكي عن رحلتها مع الهوس الاكتئابي
مع انها أصلا
طبيبة متخصصة في علاج الامراض النفسية
وبتقول كاي في كتابها
ان اضطراب عقلها ومشاعرها
ماكنش وليد المواقف الصعبة اللي مرت بيها في حياتها
او نوبات الحزن والشقاء بس
ده على العكس
ممكن جدا ان الخلل يحصل نتيجة الهوس بحاجة ممتعة
سيب بقى الموبايل اللي في ايدك وركز معايا
والحاجة الممتعة دي بتبقى زي سماع الموسيقى مثلا او الشغف للابداع
وهو ده اللي بيحصل غالبا للمشاهير
وخاصة أصحاب المواهب الإبداعية
المبدع من دول
طول الوقت عنده هدف بعيد
كل اما يفتكر انه وصله بيبعد اكتر
فدايما حاسس انه ماحققش حاجة
وان كل اللي حواليه مزيف
دكتورة Donna Rockwel
وهي دكتورة مؤسسة لبرنامج علاجي
متخصص في الصحة النفسية للمشاهير
عملت دراسة سنة 2009
على 15 شخص من مشاهير الولايات المتحدة
كان ملخصها
ان الشهرة فترة زمنية رباعية المراحل
أولها الحب والكره
ثانيها الادمان
ثالثها القبول والتكيف
رابعها فقدان الذات
في بداية الشهرة
واسالوني انا
انا شخصية شهيرة واقدر اقولكم
بيكون جوا الانسان شعور متضارب
مابين حبه لاحساسه بالغرور وانه محط انظار للكل
وكرهه لحياته اللي بقت عالمشاع
ودي بتبقى أزمة كبيرة بتخليه يا اما يتراجع
يا اما يكمل وياخد الشهرة بعيبوها
وده قبل ما تبقى الحياة الشخصية أصلا محتوى
ونادرا ما تلاقي شخص قدر يحقق المعادلة والتوازن ما بين كفتين الحياة
طبعا انت لو سالتني انت انهي فيهم
هقولك انا كملت عشان انا ماعنديش حياة شخصية تهم حد أساسا
في المرحلة اللي بعد كده بقى واللي هي الإدمان
بيكون لدى الشخص المشهور
لذة حب الناس ليه
وصعوبة تخيل حياته بدون الشهرة
لدرجة ان في حد اعترف خلال الدراسة
انه ادمن كل أنواع المخدرات
وكان اصعبهم في التعافي هو ادمان الشهرة
وكونك وصلت لمرحلة الإدمان فانت بالتالي لازم يكون عندك توقع للاثار الجانبية اللي هتضرب حياتك
شيء متوقع طبعا
اذا كان دوا الكحة ليه اثار جانبية
تخيل الإدمان بقى
ممكن بسبب الإدمان ده تفقد استقرار العائلي
زي انتظامك في التجمعات الاسرية مثلا
ولكن مع الوقت بنوصل للمرحلة التالتة وهي التكيف والقبول
انت خلاص تكيفت واتكيفت
لما تتشهر يعني ان شاء الله
هتتقبل على وضعك الحالي خلاص
اللي هو في ناس بتحبك
وناس مش بتحبك
وناس بتكرهك
وناس مش بتكرهم
وناس بتهاجمك
وناس مش بتهاجمك
وناس بتتكلم عنك
وناس بتنتقدك
وناس ب 100 وش بيدوك في الوش من غير معلش
وكل ده كويس ومعقول
ولكن المرحلة الأخيرة هي اللي مش كويسة
وهي مرحلة فقدان الذات
المشهور الفنان بيتلخبط مع المشهور الانسان
فبيبتدي يحس انه اصبح مجرد شيء مش شخص
براد بيت الفنان
المشروع
مش شخص نفسه
براد بيت ناجح في حياته كفنان
لكن عالمستوى الشخصي حاجة تاني
فلما بيحصل التداخل ده
بيبتدي الشخص المشهور ده يبقى جواه حالة من اللخبطة
ونفسيته بتبقى هشة شوية لانه في حالة من اللافهم لموقفه
فاي حاجة هنا ممكن تأثر فيه
مع انه من شوية كان في مرحلة القبول وفرحان وسعيد ويقوم من النوم يغطس ويعوم
وده شبه اللي حصل مع الفنان المصري حسن عابدين
لما حقق نجاح كبير
ومر بكل المراحل دي
اللي كان على حسب كلام ابن اخوه المخرج عمرو عابدين
بيعمل عمرة
وهناك اتعرض لمضايقات كتير في المسجد النبوي
بسبب دوره في فيلم درب الهوا
واللي قدم فيه شخصية جريئة حبتين
وقتها كان حسن عابدين في بنسبة كبيرة في مرحلة فقدان الذات
ماكنش قادر يصنف اللي عمله ده بشكل شخصي
ولا بشكل فني
وده ادلى في النهاية لاصابته باكتئاب حاد
واعتزاله الفن لحد وفاته
ولكن في ناس الشهرة ممكن تأثر عليهم وعلى حالتهم النفسية
قبل ما حتى ما يمر بالاربع مراحل
واشهر مثال هو كيرت كوبين
كاتب الأغاني والموسيقار الأمريكي
واللي يعتبر من اشهر مغنيين الروك في التاريخ
واللي كانت الشهرة هي السبب الأساسي في اصابته بالاكتئاب والقلق
وده لانه رغم سعيه في البداية ورا الشهرة
الا انه ماكنش مستعد نهائي للشهرة السريعة اللي حققها
ولا للضغط النفسي بتاعها
خصوصا بما بدأ الاعلام يتابعه في كل تحرك
ويلتقطله صور في حالات غير مريحة
او يناقش تقارير عن مشاكله الشخصية الخاصة
زي علاقته المضطربة مع زوجته كورتني لوف
ومع الوقت بدأ كوبين انه ينسحب من الحياة العامة
ويحاول يبقى مقل في الظهور الإعلامي
وفي النهاية قرر الانتحار سنة 1994
وضرب نفسه بالرصاص
وساب رسالة كتبها قبل انتحاره قال فيها نصا
انه ارتكب جريمة
بخداعه لجمهوره انه مستمتع بحياته الفنية 100%
وانه زئير جمهوره اثناء حفلاته
ماكنش بيأثر فيه
بيقول الشاعر البريطاني جورج غوردون بايرون
"نحن أصحاب الحرفة كلنا مجانين
يتأثر البعض بالبهجة والبعض الاخر بالحزن
ولكن الجميع يتأثرون بشكل أو بآخر"
فالابداع في المطلق سواء في شهرة او مافيش
ممكن يبقى ليه علاقة بالحاجة النفسية
وممكن اكبر مثال على تأثير الابداع على العقل
هو الرسام الهولندي فينسينت فان جوخ
العبقري اللي كان حرفيا مضيع حياته كل في الرسم
لدرجة انه رسم اكتر من 2000 لوحة في 10 سنين
يعني تقريبا كان بيرسم لوحة كل يومين
فان جوخ في دراسة من الدراسات الكتير اللي اتعملت عنه
واللي نشرتها مجلة التاريخ النفسي سنة 2021
بعنوان "الإبداع والمرض العقلي في حياة فان جوخ"
اتقال فيها
ان اضطرابات فان جوخ النفسية الكتير
واللي فشل الطب النفسي عن تصنيفها كلها
كانت بتغذي ابداعه
عشان كده تلاقي ان اشهر لوحة ليه اللي هي "ليلة النجوم"
رسمها وهو في المصحة 1889
وان النجوم المضيئة اللي في اللوحة
والشكل المتموج للسحب
بيشبه الشكل التشريحي العصبي للحصين في المخ
واتكلمت الدراسة نفسها
ان العلاقة بين الابداع والخلل النفسي دي علاقة ممكن نشوفها مع فنانين وعلماء كتير غير فان جوخ
زي نيكولا تسلا
واللي يعتبر واحد من اهم المخترعين في التاريخ
عانى من اضطرا ب الوسواس القهري
حتى إسحاق نيوتين والبرت اينشتين
تم تصنيفهم من قبل علماء النفس المعاصرين
زي أنتوني ستور سنة 1972
انهم بيعانوا بما يعرف دلوقتي باضطراب الشخصية الفصامية
وبتبرر الدراسة سبب هذا الترابط بين الابداع والجنون
ان دايما الانسان المبدع
بيكون عنده نشاط اكثر كثافة في القشرة الترابطية
وهي نفس المنطقة اللي بتتأثر بالفصام أو اضطراب الشخصية الفصامية
فممكن التأثر اللي بيحصل بالمرض ده
يكون إيجابي بالنسبة للموهبة والابداع