Thursday, September 7, 2023

اكتئاب المشاهير

 Voice over:

يوم 8 إبريل سنة 1994.. تم العثور على جثة المغني الأمريكي كيرت كوبين.. بعد 3 أيام من انتحارا ضربا بالرصاص.. واللي كان بيعاني من صراع حاد مع مرض الاكتئاب في الفترة الأخيرة.. واللي حسب الرسالة اللي كتبها قبل انتحاره.. وحسب كمان شهادة المقربين منه.. ان الشهرة.. كانت السبب الأول في انتحاره





سلامه عليكم

في يوم من الأيام في وقت من الأوقات في فترة من الفترات في سنة من السنين

وتحديدا يوم 5 أغسطس سنة 1962

وتحديدا اكتر الساعة تلاتة ونص

وتحديدا اكتر كانت تلاتة ونص صباحا

وتحديدا اكتر واكتر في مدينة برينتوود الامريكية

تم العثور على جثة فتاة شقراء الشعر في ال 36 من عمرها

عارية تماما

ومستلقية على سريرها

ووشها باصص لتحت

وماسكة سماعة التليفون في ايدها

بعد ما فارقت الحياة من حوالي 6 الى 8 ساعات


الفتاة كان اسمها نورما جين مورتينسون

ولكن ده ماكنش اسم الشهرة بتاعها

اسم الشهرة بتاعها كان

مارلين مونرو

نجمة السينما الامريكية

وايقونة الجمال والاغراء والحلاوة والطعامة والجاذبية وكل ما يميز النساء


وحسب تقرير الطب الشرعي

ان مارلين مونرو

انتحرت عن طريق تناولها لخمسين كبسولة من عقار  Nembutal

وهو مهدئ كان كاتبهولها الدكتور Hyman Engelberg عشان تاخد منه حباية كل يوم

عشان يعالجها من اعراض القلق والاكتئاب

ولكنها قررت تنهي بيه حياتها

عشان تودع حياة النجومية والشهرة والاضواء والعززز


وابتدت الصحافة تنشر الخبر المفاجئ

مارلين مونرو في ذمة الله

وابتدت الناس تتصدم من الخبر اللي كان مش بس الصحافة الامريكية بتتكلم عنه

ده كمان الصحافة العالمية والعربية

   


 

 

 

 


ده مش حدث قليل

دي مارلين مونرو

ماتت

وهي في السن ده

والشهرة دي

والنجاح ده

منتحرة

طب ليه

كان ناقصها ايه

مش انا اللي بسأل ده الناس

ايه اللي ممكن يخلي شخص زي مارلين مونرو او غيرها

يصاب باكتئاب يدفعه ربما للانتحار

وهو شخص تقريبا من وجهة نظر الناس عنده كل حاجة

ليه الواحد ممكن يحس باكتئاب ووحدة وهو أصلا شخص مشهور

الناس كلها عارفاه

هيحس بوحدة ازاي ده لو نزل اتمشى في الشارع بس هيلاقي الناس كلها بتتلم حواليه

اسالوني انا انا متواضع جدا ومابحبش أتكلم عن نفسي بس انا مجرب الشهرة وعمايلها

ليه دايما هناك حالة ما 

تسمى باكتئاب المشاهير


لو بصينا لحالة زي حالة مارلين مونرو

هنلاقي ان نورما اللي هي مارلين

بعيدا بقى عن الشهرة والاضواء والكلام الجميل ده كله

حياتها وصحتها النفسية أصلا ماكنتش مظبوطة

انسانة عانت جدا في حياتها

اول ما اتولدت اتنسبت لاسم أمها لانها مجهولة الاب

وبعد سنتين من ولادتها عاشت مع اسرة تانية اتبنتها لان أمها ماكنتش فاضية

ووهي عندها 5 سنين دخلت دار ايتام

يا ساتر ايه البهدلة دي

والدار دي أصلا دخلتها عشان أمها كانت حاولت تخنقها بمخدة السرير

 حسب ما نورما نفسها كتبت في مذكراتها

يا ساتر ايه الرعب ده

واتجوزت لأول مرة وهي عندها 16 سنة 

واتطلقت وهي 20 سنة


فدي أصلا حياة مش سهلة

ولا صعبة

دي مش حياة اصلا


حياتها دي خليتها ان كان كل طموحها انها تخرج من الملجأ وتعيش حياة طبيعية

وأول ما جات لنورما الفرصة  انها تبقى عارضة ونجمة مشهورة

غيرت اسمها

ولون شعرها

عشان تحاول تنسى الماضي والحزن اللي عاشته في حياتها ده


وطبعا نورما اللي هي بقت مارلين لو كانت فاكرة

وانا كمان كنت فاكر

ومتهيألي انتوا كمان هتفتكروا

ان بعد ما الحياة الصعبة والقاسية والغير مستقرة دي تنتهي

وتروح لحياة تانية مليانة نجومية

وفلوس

وعززز

نفسيتها هتبقى أحسن بكتير

وهتنسى بقى القرف اللي عاشته ده


شيء طبيعي يعني

اصل دي واحدة كان اقصى طموحها انها تصحى من النوم من غير ما تضرب قلمين من أمها المفترية

ولا تقابل حد عايز يئذيها

فجأة لقت نفسها بقت الممثلة الأشهر في أمريكا والعالم كله

فطبيعي بقى تمشي في الشارع سعيدة ومستقرة نفسيا


ورغم ان انا وانتوا ومارلين نفسها افتكرنا ده

الا ان اللي حصل كان العكس

حياتها تحت الأضواء كانت سبب في ان نواة الاكتئاب تكبر وتطرح أزمات نفسية اكتر

وبالتالي معاناتها زادت أكتر

لدرجة انها كتبت في مذكراتها

او كتاب the story اللي كتبه الصحفي Ben Hecht بالشراكة مع مارلين


لدي ‏إحساس عميق‎ ‎بأنني لست حقيقية تماما

بل إنني زيف مفتعل ومصنوع بمهارة

‏كل إنسان يشعر‎ ‎في هذا العالم بهذا الإحساس بين وقت وآخر

ولكني أعيش هذا ‏الإحساس طوال‎ ‎الوقت

، بل أظن أحيانا أنني لست إلا إنتاجا سينمائيا فنيا أتقنوا ‏صُنعه

دكتور احمد عكاشة أستاذ الطب النفسي

بيتكلم في كتابه "الطريق إلى السعادة"

عن انتحار مارلين مونرو في عز مجدها

فبيقول

ان شخصية الانسان قائمة على 3 ابعاد

الصورة الذاتية

والصورة الاجتماعية

والصورة المثالية


في حالة مارلين مونرو وفي اغلب حالات المشاهير

هنلاقي ان عندهم مشكلة دايما في البحث عن الذات

طول الوقت عايشين بصورة مزيفة زي القناع

وجماهريتهم بدل ما تكون طريق يلاقوا نفسهم فيه

بقت العكس

شغلتهم اكتر بصورتهم قدام المجتمع

فبقوا يبذلوا مجهود ووقت وفلوس عشان يحافظوا على جمال الصورة دي

فبقى شعور الرضا عن الذات اصبح بالنسبالهم مجرد حلم صعب يوصلوله


فمثلا مارلين مونرو النجمة المتألقة

نجحت واتشهرت

واتحولت لاسطورة اغلب النجمات بيحاولوا لحد النهاردة انهم يقلدوها

ممكن هنا يظهر على الشاشة صور للنجمات اللي بتقلدها

لكن مارلين من جواها

كانت بتشوف نفسها دمية صنعتها أمريكا عشان تكون ضمن الحلم الأمريكي للعالم

عشان تبقى أمريكا هي البلد الحلم

ومارلين هي المرأة الحلم

وهنا اختلت رمانة الميزان

لانها فقدت نفسها ومابقتش لاقياها ولا عارفاها

ماقدرتش تحقق الصورة اللي ترضيها 

هي مش ترضى أمريكا والحلم والكلام ده


حتى في حياتها الشخصية ماقدرتش تكَوِن زواج ناجح

اتجوزت 3 مرات

أطول جوازة فيهم كانت حوالي 4 سنين

واقصر جوازة فيهم كانت حوالي 9 شهور

جوازاتها كانت تبان قدام الناس انها جوازات مرموقة وسعيدة

لكنها كانت جوازات مليئة بالتوتر والاضطراب

كانت نجمة كبيرة ومشهورة والكل بيحلف بيها وبجمالها

لكنها عمرها ماترشحت للاوسكار ولا مرة في حياتها

رغم انها كانت بتصرح دايما في بداياتها انها هتبقى اهم نجمة في هوليود


ضيف بقى فوق كل ده

الازمة اللي بيخاف منها أي شخص مشهور

ان الهالة اللي حواليه دي تقل

ونجاحه وتأثيره مايبقاش بنفس الصورة اللي عود الناس عليها

الازمة دي تقريبا بتحصل مع اغلب الفنانين وخصوصا الممثلين

ازمة ان الناس ماتبقاش عايزاك تاني

او مش عايزاك بنفس الصورة

او ان يطلع حد تاني يخطف منك الأنظار

وصحيح مارلين مونرو مع بداية الستينيات

كانت في عز شهرتها وتألقها

ولكن اخر فيلمين ليها في السينما ماحققوش نفس النجاح اللي كانت متعودة عليه

وده

زي ما حصل مع السندريلا



في يوم 9 ديسمبر سنة 1958

نشرت جريدة الكواكب المصرية

صورة لوجه صاعد

بنت صغيرة اسمها سعاد حسني

وتبقى اخت المطربة الشهيرة وقتها نجاة الصغيرة




 


سعاد وقتها ماكنتش مثلت قدام الكاميرا قبل كده

هي يا دوب مثلت دور في التمثيلية الاذاعية حسن ونعميمة

واللي هتتحول لفيلم بعد كده


سعاد وقتها ماكنتش تمت ال 16 سنة

ولكن كاتب المقال توقع ان سعاد حسني هتكون مكسب للسينما المصرية

وانها هتكون بطلة وممثلة كبيرة

وانا هنا من المستقبل واحب اطمنه واقوله ان توقعه كان في محله

يكفي بس ان سعاد حسني تبقى الممثلة المصرية المفضلة والمقربة الى قلب محمد طاهر

اللي هو انا يعني


سعاد حسني فعلا من وهي عندها 16 سنة تحولت لبطلة سينمائية

وايقونة للجمال والدلال

وصنعت أفلام كتير جدا ناجحة

أهمها على الاطلاق هو فيلم خلي بالك من زوزو

الفيلم ده يعتبر من اكتر أفلام السينما المصرية جنيا للايردات

لو حسبنا بمتوسط عدد التذاكر اللي اتباعت


الفيلم فضل سنة كاملة بيتعرض في السينما

وماتشلش منها الا بسبب قيام حرب أكتوبر

(صوت الاغنية شغال وانا بغني معاها ومرة واحدة بيقف فنا بتحرج)


سعاد كانت طفلة من بين 16 اخ واخت اغلبهم مش شققا

وحياتها كانت مقسومة بين اب وام منفصلين

وماكنش حد شايفها ولا واخد باله منها أصلا

لحد ما في يوم وهي عندها ست سنين وبقت عروسة اد الدنيا

غنت كده في تجمع عائيلي

وهنا قرر ابوها محمد حسني الخطاط المشهور وقتها

انه يقدملها في اختبارات الأطفال في الإذاعة

ونجحت انها تكون ضمن فريق أطفال باباشارو

وغنت وقالت انا سعاد اخت القمر

بين العباد حسني اتشهر

واخد بالك ان في تورية في حسني دي

حسني يعني جمال وفي نفس الوقت اسم باباها

ما شاء الله مبدعة


ووهي عندها 15 سنة

شاركت في تمثيلية حسن ونعيمة في الإذاعة

وسنة 1959 قرر عبدالوهاب انه ينتج فيلم مصري من بطولة وجوه جديدة

واخرج هنري بركات الفيلم اللي كان من بطولة سعاد حسني ومحرم فؤاد

ودي كانت بداية سعاد الفنية


سعاد مع اول دور ليها كله عرف خلاص

دي اللي جاية دي انتي اللي جاية يا فنانة

وعلى عكس المتوقع والمعروف ان الوجوه الجديدة ممكن تلمع في عمل او اتنين وبعدها تختفي

سعاد مسكت النجاح ماحلتوش

اسمها فرض نفسه عالساحة الفنية بقوة

واتلونت أدوارها والشخصيات اللي قدمتها


وجود اسم سعاد على أي افيش معناه ان الفيلم ده نجح خلاص

اعتمدنا

وبقت الأشهر بين باقي نجمات الوطن العربي

فنانة شاملة بتمثل وتغني وترقص وبتقدم كل أنواع الدراما


بس ده اللي احنا شفناه عالشاشة

وتخيلناه وحسناه من أدوارها

لكن الحقيقة كانت مختلفة عن اللي الناس كانوا فاكرينه



سعاد حسني قدرت فعلا تحقق الاستقرار الفني في وقت قصير

لكنها ماقدرتش تحقق الاستقرار الشخصي

لان سعاد كانت بتعيش صراع داخلي مع مشاعرها

اللي بتتمرجح بين الشهرة والمشوار الفني وبين الاستقرار والأمومة


سعاد كانت اتعودت انها تكتب قصاقيص ورق فيها ادعية لربنا

تناجيه وتشتكيله من كم التناقضات اللي بتعيشها

وتطلب منه يساعدها تختار بين كفتين الحياة

تظهر على الشاشة القصاصات اللي بخط ايديها


الاضطراب واللخبطة في حياة سعاد حسني

كانوا سبب رئيسي في فشل علاقتها وجوازها اكتر من مرة


الراجل اللي كان بيتجوز سعاد

كان بيفوز انه اتجوز السندريلا

النجمة الشقية والست الجميلة

بس سعاد كان نفسها تفوز بالامومة وللأسف ماقدرتش

واتحرمت منها للابد بعد اجهاض مرتين


كمان فقدانها للكاتب صلاح جاهين

واللي توفى سنة 86

واللي لحد دلوقتي في اقاويل بتفيد ان انتحر

وده لانه هو كمان كان بيعاني في اخر أيامه من اكتئاب حاد


صلاح جاهين صانع البهجة

والفنان العبقري

واللي كان يعتبر كتلة من الطاقة الإيجابية بتوزع حيوية وامل على كل انسان عايش في ارض مصر

بقى يحس ان روحه مخنوقة

والاكتئاب بيزيد عليه اللي دخل حياته بعد النكسة 

وتصريحات المقربين منه ان اكتئابه زاد بعد ما 

خس اكتر من نص وزنه لأنه مبقاش عارف نفسه ولاشكله

ممكن هنا نحط تصريح شريف منير 

عشان يفارق الحياة في 21 ابريل سنة 1986

بعد 6 أيام قضاها في الإنعاش بمستشفى الصفا

وهو في غيبوبة مش حاسس بأي حاجة حواليه


 



رحيل صلاح جاهين 

كان كسرة كبيرة بالنسبة لسعاد حسني

جاهين كان العمود الفقري في حياتها كانسانة وكفنانة

ولكنه ماكنش الانكسار الوحيد


سعاد حسني ابتدى يحصلها حاجة غريبة بعد وفاة صلاح جاهين

افلامها مابقتش تنجح زي زمان

سعاد حسني مابقتش نجمة الشباك اللي بتكسر الدنيا

يعني لو رجعت للفترة الي قبل وفاة صلاح جاهين

هتلاقي انها كانت عاملة أفلام مكسرة الدنيا

زي غريب في بيتي

وحب في الزنزانة

وحكايات هو وهي ... ممكن نبدلها بفيلم 

نحط الافيشات

لكن الفترة اللي بعد وفاة صلاح جاهين

سعاد

نجمها ابتدى ينطفي

افلامها بقت درجة تانية

وتالتة

بعد ما احتلت الدرجة الأولى في السينمات جوة وبرة مصر فوق الحاجة وعشرين سنة


فقررت انها تبعد وتختفي

بالذات بعد فيلم الراعي والنساء

اللي فشله الجماهيري زود الاكتئاب اللي هيغير حياتها سنين طويلة

وبدأت رحلتها مع الادوية ومضادات الاكتئاب

ومضاعفاتها اللي زودت وزنها وغيرت شكلها

 


 


 



و اتشخصت سعاد بعدها بورم في الفك وشلل في العصب الخامس

ده غير ان زيادة الوزن عملها تآكل في الفقرات


سعاد في اخر حياتها لقت نفسها بتحارب على جبهات كتير

جبهة الزمن اللي بيخطف منها جمالها

وشكلها بيتغير ووزنها بيزيد

وجبهة الصحة اللي بتواجه اكتر من مرض في نفس الوقت

وجبهة الوحدة

بعد غياب مطاردات المعجبين والاضواء

وفي الفترة دي ماكنش في اخبار كتير عنها

حتى متابعة الصحافة لرحلة علاجها كانت ضعيفة جدا

كل دي علامات ليها ان بساط المجد بيتسحب من تحت رجليها

حتى لو اللي حواليها قالوا انها كانت بتحاول ترجع

او بتدور على عمل مناسب

كل ده مش معناه انها تعافت نفسيا وداخليا


سعاد مشكلتها الكبيرة انها كانت شايفة انها مابقتش سعاد حسني بتاعت زمان

كانت رافضة تظهر بشكلها الجديد

ماكنتش حابة حد يشوفها وهي مش سعاد حسني اللي الناس اتعودت عليها


محمد هنيدي بيحكي في لقاء ليه

انه كان على تواصل في فترة ما مع سعاد حسني في وقت وجودها في لندن

ولما طلب انه يقابلها

قالت لمراته تقوله انها مابقتش سعاد حسني اللي هو يعرفها خلاص


وده خلاها تاخد اصعب قرار على الانسان انه ياخده

انها تنهي حياتها بنفسها

وانتحرت فعلا من البلكونة في لندن

وصحينا يوم 21 يونيو سنة 2001 على صدمة كبيرة هزت الوطن العربي كله وقتها

سعاد حسني انتحرت

ورغم احتمالية وجود شبهة جنائية

الا ان الطب النفسي ماستبعدش ابدا انتحارها

ووارد ان سعاد

انتحرت بسبب خوفها من مواجهة الجمهور بعد زيادة وزنها

واصابتها بشلل في جزء من وشها


سعاد حسني كانت بتحل كل مشاكلها النفسية بالفن

كانت بتبقى سعيدة كده بنجاحها الشديد وتشبيه الناس بيها لكل علامات الجمال

ولكن هي ماكنتش متخيلة ان اليوم اللي هتتغير فيه هيجي هيجي

ممكن معاها جه بدري اوي

ولكنه كان جاي


وفي رأي تاني بيقول ان اللي حصل لسعاد حسني ده سببه انها نجحت بدري اوي

نجاح كبير اوي


يعني لو احنا ضربنا مجال التمثيل كمثال

وقسمنا فيه النجاح كدرجات من واحد لعشرة

فيبقى رقم 1 مثلا انك طلعت ككومبارس صامت في مشهد وقفشتلك الف جنيه

ورقم 2 انك تبقى كومبارس متكلم وتقفشلك الفين

ونطلع لحد رقم 5 مثلا انك ممثل معروف خلاص وليك أدوار والناس حفظت وشك وبتقفشك رقم حلو

لحد ما نوصل بقى لرقم 10

اللي هو انت نجم ستار بتقبض ملايين والناس كلها بتتكلم عليك

واعمالك ناجحة وبتكسر الدنيا ودايما متصدر التريند


فلو س ممثل قدر يوصل في فترة ما اللي هي هنفترض انها 10 سنين مثلا

لرقم 10

وبعد كده نجاحه قل سنة وبريقه خفت

ونزل لرقم 8 مثلا

فهو هيبقى حزين ومتضايق وممكن يكتئب


في حين ان ص شخص تاني في نفس ال10 سنين قدر يوصل لرقم 4 وبعدها طلع لرقم 5

هيكون سعيد ومبسوط جدا انه حقق نجاح زيادة

في حين ان اللي وصله س اكتر وانجح بكتير من ص

ولكن ص مادقش طعم التراجع

ان الواحد يبقى في مكانة ما وينزل عنها

ممكن نعمل المعادلة مكتوبة على الشاشة


ده ممكن يسيب اكتئاب حاد في حالات كتير

زي ما حصل مع سعاد حسني

وروبين ويليامز الممثل الأمريكي الشهير 

وساعات ده بيكون غصب عنك

ممكن يبقى انت مش فارق معاك وراضي وسعيد بحياتك مهما اتغيرت

ولكن الناس مش راضية


لو انت في مكانة فنية او مادية او سياسية ما

فالناس بتتعامل معاك بطريقة مختلفة عن الناس العادية

بيتعاملوا معاك على أساس انك الشخص المشهور اللي الناس كلها بتتكلم عنه

او انك الشخص اللي عنده سلطة اللي يقدر يخلصلهم مصالحهم

عم محمد البواب بيبقى مستني منك تكرمشله ال100 جنيه لما يغسلك عربيتك لو انت حالتك المادية كويسة

والدليفري بتاع السوبر ماركت بيحترمك اوي لما بتقوله خلي الباقي عشانك

والجمعيات الخيرية هترفعك عاشر سما لو اتبرعتلهم بشيك من أبو 6 اصفار

والصحفيين هيجروا وراك ويطاردوك في كل حتة لو انت اسمك تريند والناس تحب تقرا اخباره

والمنتجين بيتمنوا كلهم يشتغلوا معاك

وحسن بتاع الكشك اللي عالناصية بيتصور معاك عشان يقول لصاحبه انه يعرف نجم اليوتيوب الشهير


تخيل بقى مرة واحدة كل ده يختفي

او يقل

اكيد الناس مش هتتعامل بنفس الطريقة

هتلاقي بقى المعاملة بتتغير

ناس يصعب عليها حالك

ياه عالزمن

أستاذ عزت مشى السواق بتاعه وبقى يسوق عربيته بنفسه

ياه عالزمن

أستاذ عزت نزل يشتغل بعربيته في اوبر

ياه عالزمن

أستاذ عزت باع عربيته وبقى يركب مواصلات زينا


المنتج الفلاني بعد ما كان بيجري ورا الممثل 

الفلاني برضه

واللي كان بيتشرط ويحط شروطه عشان يقبل أي عمل

بقى الممثل الفلاني دلوقتي هو اللي بيجري ورا المنتج

 الفلاني برضه

عشان يوافق ينتجله أي عمل حتى لو مش على هواه

الصحافة مابقتش تهتم بيه

الناس تقابله في الشارع تقوله فينك يا فنان مابقتش تعمل أفلام ليه الفترة دي

التغيرات اللي بتحصل دي بتكون تغيرات صعبة جدا ممكن تجرح وتضايق وتؤدي للاكتئاب


حسن يوسف بيحكي في كذا لقاء ليه

انه مرة شاف سعاد حسني في لندن وجات سلمت عليه

ماعرفهاش وقالها انتي مين

وده خلى سعاد حسني تتأثر جدا من كلامه

وتسيب الفندق اللي كانت قاعدة فيه وتمشي عشان مايشوفهاش تاني بحالتها دي



ورغم ان سعاد حسني وصلاح جاهين ومارلين مونرو وروبين ويليامز

كلهم كانوا بيتعالجو وبياخدوا مضادات اكتئاب

لكن في النهاية انتحروا

طب هي ادوية الاكتئاب بتخليهم ينتحروا ولا يتعافوا!

دكتور احمد عكاشة بيقول

ان العلاج سواء بالادوية

او بجلسات الكهربا


ممكن فعلا يساعد المريض عالتعافي بشكل فيزيائي

يعني ظاهريا هيقوم ويتحرك

يخرج ويكلم الناس ويضحك ويحزن

بس الحقيقة

ان المرض ممكن يفضل في المحتوى الفكري عند المريض

بالذات لو ماكنش معاه معالج بيقدر يدخل جوا خبايا نفسه

محتمل جدا انه ينتحر

حتى ولو بنفس الدوا اللي بيتعالج بيه كمان

والامثلة كتير لمشاهير كانوا بيتعالجوا فعلا ومع ذلك خططوا للانتحار

منهم الروائي الأمريكي Ernest  Hemingway

والحائز على جائزة نوبل


ايرنست خطط للانتحار وهو في المستشفى وبياخد جلسات الكهربا

وأول ما خرج ضرب نفسه بالبندقية


فالتحسن البسيط اللي بيحصل لمريض الاكتئاب

سواء في الحركة

او الخروج من العزلة بالكلام والضحك

مش بالضرورة يكون تعافي

وارد جدا يكون هدوء ما قبل العاصفة


د.فيكرام باتيل

مدير مركز الصحة النفسية

global mental health

بيقول

ان الدراسات اثبتت وجود صلة بين المواهب الإبداعية والاضطرابات النفسية

وعلى الرغم من اثبات ان التفاعلات الدماغية المسؤولة عن الابداع

هي نفسها اللي في الاضطراب النفسي

لكن لحد دلوقتي مافيش سبب واضح للصلة دي


في سنة 1998

اتعرض فيلم The Truman show لنجوم الكوميديا الأمريكي جيم كاري

الفيلم كان بيقدم تجربة اشبه بالخيال العلمي

البطل بيحاول يغير حياته

لانه مقتنع ان كل حاجة حواليه مش حقيقية

الفيلم تقريبا مشابه لقصة حياة بطله جيم كاري


جيم كاري الكوميديان اللي اضحك الملايين ماكنش سعيد في حياته من الطفولة

مش لان اسرته مفككة وابوه بيضربه

بالعكس

جيم كان طفل مدلل في اسرة مترابطة جدا

وابوه كان طول الوقت بيحاول يساعده عشان يحقق أحلامه


ولكن ام جيم كانت مريضة بمرض خطير ومؤلم جدا

ومن كتر المسكنات اللي خدتها مشاعرها تبلدت


وبقت عايشة مش حاسة باللي حواليها

وهنا جيم كاري الطفل

اتولد عنده شعور بفقدان امه وهي لسة عايشة

وحسب ما جيم كاري نفسه قال في كتابه

Memories and Misinformation 

مذكرات ومضللات

ان دي كانت بداية احساس الفقد بالنسباله

وخلال 4 سنين فقد ابوه وامه ورا بعض وبعدهم بفترة مراته


واخرهم حبيبته اللي انتحرت سنة 2015

بجرعة زيادة من ادوية الاكتئاب بتاعت جيم كاري نفسه

عشان نعرف ان ورا الابتسامة العريضة

وصوت الضحكة الصارخة

انسان بيعاني


كمان يولاندا كريستينا والمشهورة باسم داليدا المغنية المصرية

كانت ضحية الفقد والخوف من ضياع الأحباب

وبسبب كده انتحرت سنة 1987

بعد ما انتهت كل قصص الحب اللي عاشتها بانتحار الطرف التاني

اربع قصص حب عاشتهم داليدا

نهايتهم كانت غريبة جدا

وكان الحياة بتثبتلها

ان الراجل دايما في حياتها لازم يموت


طب ايه اللي يخلي واحد بنجومية ونجاح جيم كاري

يجيله اكتئاب او يحس بوحدة وتبقى سبب قلق وخوف عنده

او واحدة بشهرة وجمال داليدا يفرق معاها انتحار راجل كان في حياتها

ما يروح واحد يجي عشرة

عدد كبير من العلماء شايفين ان الامراض النفسية

وتحديدا الاكتئاب

هي سمات للعصر الحالي اللي بنعيشه

يعني لو رجعنا بالتاريخ

هنلاقي ان كل العصور اللي مرت عالبشرية

ارتبطت في الغالب بظهور امراض واوبئة

لدرجة ان في عصور اتسمت باسم الحالة نفسها

زي مثلا العصر البكتيري

وهو الفترة اللي عاشها الانسان قبل اكتشاف المضادات الحيوية

فحنا دلوقتي بقى المفروض بنعيش في عصر الكآبة ان شاء الله


ومع ان الوحدة هي المغذي الأساسي للخلل النفسي

والطريق المؤدي إلى الاكتئاب

الا ان زيادة اعداد البشر على الكوكب

تعتبر سبب كبير لانتشار الازمة مش الحد منها

الناس دلوقتي موجودة وكانها مش موجودة يبني والله

التواصل الاجتماعي بين البشر اصبح اضعف من زمان بكتير

العصر ده اصبح سمته هي العزلة


علشان كده في ال 100 سنة اللي فاتوا

سمعنا كتير عن حالات انتحار لمشاهير في عز نجوميتهم ووجودهم تحت الأضواء

وبيرجع السبب في كده لحاجات كتير

منها مثلا

ان النجومية والشهرة والناس

ماقدروش يعالجوا ما افسده الزمن

بالعكس

في حالات كتير الشهوة وهوس النجاح

كانوا سبب في زيادة التوتر والضغط عليهم


وده اللي نشرته الطبيبة والكاتبة Kay Redfield Jamison

في كتابها

عقل  غير هادئ, سيرة ذاتية عن الهوس والاكتئاب والجنون

سنة 1995

واللي يعتبر واحد من افضل الكتب مبيعا على قايمة النيويورك تايمز


الكتاب بيحكي عن رحلتها مع الهوس الاكتئابي

مع انها أصلا

طبيبة متخصصة في علاج الامراض النفسية

وبتقول كاي في كتابها

ان اضطراب عقلها ومشاعرها

ماكنش وليد المواقف الصعبة اللي مرت بيها في حياتها

او نوبات الحزن والشقاء بس

ده على العكس

ممكن جدا ان الخلل يحصل نتيجة الهوس بحاجة ممتعة

سيب بقى الموبايل اللي في ايدك وركز معايا


والحاجة الممتعة دي بتبقى زي سماع الموسيقى مثلا او الشغف للابداع

وهو ده اللي بيحصل غالبا للمشاهير

وخاصة أصحاب المواهب الإبداعية

المبدع من دول

طول الوقت عنده هدف بعيد

كل اما يفتكر انه وصله بيبعد اكتر

فدايما حاسس انه ماحققش حاجة

وان كل اللي حواليه مزيف

دكتورة Donna Rockwel

وهي دكتورة مؤسسة لبرنامج علاجي

متخصص في الصحة النفسية للمشاهير

عملت دراسة سنة 2009

على 15 شخص من مشاهير الولايات المتحدة

كان ملخصها

ان الشهرة فترة زمنية رباعية المراحل

أولها الحب والكره

ثانيها الادمان

ثالثها القبول والتكيف

رابعها فقدان الذات


في بداية الشهرة

واسالوني انا

انا شخصية شهيرة واقدر اقولكم

بيكون جوا الانسان شعور متضارب

مابين حبه لاحساسه بالغرور وانه محط انظار للكل

وكرهه لحياته اللي بقت عالمشاع

ودي بتبقى أزمة كبيرة بتخليه يا اما يتراجع

يا اما يكمل وياخد الشهرة بعيبوها

وده قبل ما تبقى الحياة الشخصية أصلا محتوى

ونادرا ما تلاقي شخص قدر يحقق المعادلة والتوازن ما بين كفتين الحياة

طبعا انت لو سالتني انت انهي فيهم

هقولك انا كملت عشان انا ماعنديش حياة شخصية تهم حد أساسا


في المرحلة اللي بعد كده بقى واللي هي الإدمان

بيكون لدى الشخص المشهور

لذة حب الناس ليه

وصعوبة تخيل حياته بدون الشهرة

لدرجة ان في حد اعترف خلال الدراسة

انه ادمن كل أنواع المخدرات

وكان اصعبهم في التعافي هو ادمان الشهرة


وكونك وصلت لمرحلة الإدمان فانت بالتالي لازم يكون عندك توقع للاثار الجانبية اللي هتضرب حياتك

شيء متوقع طبعا

اذا كان دوا الكحة ليه اثار جانبية

تخيل الإدمان بقى

ممكن بسبب الإدمان ده تفقد استقرار العائلي

زي انتظامك في التجمعات الاسرية مثلا


ولكن مع الوقت بنوصل للمرحلة التالتة وهي التكيف والقبول

انت خلاص تكيفت واتكيفت

لما تتشهر يعني ان شاء الله

هتتقبل على وضعك الحالي خلاص

اللي هو في ناس بتحبك

وناس مش بتحبك

وناس بتكرهك

وناس مش بتكرهم

وناس بتهاجمك

وناس مش بتهاجمك

وناس بتتكلم عنك

وناس بتنتقدك

وناس ب 100 وش بيدوك في الوش من غير معلش



وكل ده كويس ومعقول

ولكن المرحلة الأخيرة هي اللي مش كويسة

وهي مرحلة فقدان الذات

المشهور الفنان بيتلخبط مع المشهور الانسان

فبيبتدي يحس انه اصبح مجرد شيء مش شخص

براد بيت الفنان

المشروع

مش شخص نفسه


براد بيت ناجح في حياته كفنان

لكن عالمستوى الشخصي حاجة تاني

فلما بيحصل التداخل ده

بيبتدي الشخص المشهور ده يبقى جواه حالة من اللخبطة

ونفسيته بتبقى هشة شوية لانه في حالة من اللافهم لموقفه

فاي حاجة هنا ممكن تأثر فيه

مع انه من شوية كان في مرحلة القبول وفرحان وسعيد ويقوم من النوم يغطس ويعوم


وده شبه اللي حصل مع الفنان المصري حسن عابدين

لما حقق نجاح كبير

ومر بكل المراحل دي

اللي كان على حسب كلام ابن اخوه المخرج عمرو عابدين

بيعمل عمرة

وهناك اتعرض لمضايقات كتير في المسجد النبوي

بسبب دوره في فيلم درب الهوا

واللي قدم فيه شخصية جريئة حبتين


وقتها كان حسن عابدين في بنسبة كبيرة في مرحلة فقدان الذات

ماكنش قادر يصنف اللي عمله ده بشكل شخصي

ولا بشكل فني

وده ادلى في النهاية لاصابته باكتئاب حاد

واعتزاله الفن لحد وفاته


ولكن في ناس الشهرة ممكن تأثر عليهم وعلى حالتهم النفسية

قبل ما حتى ما يمر بالاربع مراحل

واشهر مثال هو كيرت كوبين

كاتب الأغاني والموسيقار الأمريكي

واللي يعتبر من اشهر مغنيين الروك في التاريخ


واللي كانت الشهرة هي السبب الأساسي في اصابته بالاكتئاب والقلق

وده لانه رغم سعيه في البداية ورا الشهرة

الا انه ماكنش مستعد نهائي للشهرة السريعة اللي حققها

ولا للضغط النفسي بتاعها

خصوصا بما بدأ الاعلام يتابعه في كل تحرك

ويلتقطله صور في حالات غير مريحة

او يناقش تقارير عن مشاكله الشخصية الخاصة

زي علاقته المضطربة مع زوجته كورتني لوف


ومع الوقت بدأ  كوبين انه ينسحب من الحياة العامة

ويحاول يبقى مقل في الظهور الإعلامي

وفي النهاية قرر الانتحار سنة 1994

وضرب نفسه بالرصاص


وساب رسالة كتبها قبل انتحاره قال فيها نصا

انه ارتكب جريمة

بخداعه لجمهوره انه مستمتع بحياته الفنية 100%

وانه زئير جمهوره اثناء حفلاته

ماكنش بيأثر فيه



بيقول الشاعر البريطاني  جورج غوردون بايرون

"نحن أصحاب الحرفة كلنا مجانين

يتأثر البعض بالبهجة والبعض الاخر بالحزن

ولكن الجميع يتأثرون بشكل أو بآخر"


فالابداع في المطلق سواء في شهرة او مافيش

ممكن يبقى ليه علاقة بالحاجة النفسية

وممكن اكبر مثال على تأثير الابداع على العقل

هو الرسام الهولندي فينسينت فان جوخ

العبقري اللي كان حرفيا مضيع حياته كل في الرسم

لدرجة انه رسم اكتر من 2000 لوحة في 10 سنين

يعني تقريبا كان بيرسم لوحة كل يومين


فان جوخ في دراسة من الدراسات الكتير اللي اتعملت عنه

واللي نشرتها مجلة التاريخ النفسي سنة 2021

بعنوان "الإبداع والمرض العقلي في حياة فان جوخ"

اتقال فيها

ان اضطرابات فان جوخ النفسية الكتير

واللي فشل الطب النفسي عن تصنيفها كلها

كانت بتغذي ابداعه

عشان كده تلاقي ان اشهر لوحة ليه اللي هي "ليلة النجوم"

رسمها وهو في المصحة 1889

وان النجوم المضيئة اللي في اللوحة

والشكل المتموج للسحب

بيشبه الشكل التشريحي العصبي للحصين في المخ


واتكلمت الدراسة نفسها

ان العلاقة بين الابداع والخلل النفسي دي علاقة ممكن نشوفها مع فنانين وعلماء كتير غير فان جوخ


زي نيكولا تسلا

واللي يعتبر واحد من اهم المخترعين في التاريخ

عانى من اضطرا ب الوسواس القهري

حتى إسحاق نيوتين والبرت اينشتين

تم تصنيفهم من قبل علماء النفس المعاصرين

زي أنتوني ستور سنة 1972

انهم بيعانوا بما يعرف دلوقتي باضطراب الشخصية الفصامية


وبتبرر الدراسة سبب هذا الترابط بين الابداع والجنون

ان دايما الانسان المبدع

بيكون عنده نشاط اكثر كثافة في القشرة الترابطية

وهي نفس المنطقة اللي بتتأثر بالفصام أو اضطراب الشخصية الفصامية

فممكن التأثر اللي بيحصل بالمرض ده

يكون إيجابي بالنسبة للموهبة والابداع